وزير المالية خلال لقائه مع الاتحاد السوري لشركات التأمين على الشركات أن تكون مستعدة للمرحلة القادمة ...وزيادة الوعي التأميني حاجة ملحة

عقد السيد وزير المالية الدكتور مأمون حمدان اجتماعاً مع مجلس إدارة الاتحاد، حيث أكد الوزير على أهمية دور شركات التأمين السورية خلال المرحلة القادمة التي ستشهد عودة قوية لكافة النشاطات الاقتصادية وهنا سيبرز دور قطاع التأمين الذي استطاع أن يحافظ على استمراريته خلال سنوات الحرب الست الماضية وهذا ما لم نراه في دول أخرى والتي أدت الأزمات فيها إلى انهيار القطاع المالي. وبالتالي على شركات التأمين أن تكون مستعدة وجاهزة لتلبية متطلبات عودة النشاط الاقتصادي سواء من خلال زيادة رؤس أموالها أو عن طريق العمل على رفع سوية الوعي التأميني لدى الشرائح الاجتماعية المختلفة بحيث يمكن تعزيز مبدأ التأمين كحاجة حياتية وليس رفاهية أو ضريبة تدفع كما هو سائد مجتمعياً لاسيما وأننا نرى بدايات تأسيس لمشاريع استثمارية عدة، وأيضاً هناك عودة للصناعيين إلى عدد من المدن الصناعية تمهيداً لاقلاع معاملهم من جديد.

كما دعا السيد الوزير، شركات التأمين إلى العمل على التسويق لمنتجات تأمينية جديدة تلبي من خلالها حاجات قطاعات مختلفة عما تقدمه في الوقت الحالي، مثل التوجه نحو قطاع رجال الأعمال، أو العمل مع البنوك في مجال تفعيل التأمين على القروض، وعلى صعيد آخر لا بد من التركيز على مسألة الترويج الاعلامي من خلال المشاركة في الندوات والمقابلات التلفزيونية وتقديم المحاضرات في الجامعات السورية مشيراً إلى أهمية المشاركة في معرض دمشق الدولي القادم والذي سيشكل فرصة حقيقية أمام الشركات لتقديم منتجاتها.

من جهة أخرى، أشار السيد الوزير إلى أهمية الانجازات التي تحققت مؤخراً على صعيد قطاع التأمين وآخرها كان المصادقة على النظام الأساسي لمعهد التأمين العربي، وأمام هذه التطورات فإن الحكومة على استعداد تام للمساعدة في تطوير عمل الاتحاد السوري لشركات التأمين وقطاع التأمين بشكل عام مؤكداً على أهمية التنسيق والتعاون بين الاتحاد السوري لشركات التأمين وهيئة الاشراف على التأمين في هذا المجال وبالتالي يجب ألا نسمح بوجود أي خلل في عمل هذا القطاع منوهاً إلى ضرورة مكافحة الفساد من خلال تعاون الشركات فيما بينها للانتهاء من مشكلة الحوادث الوهمية.

وخلال الاجتماع تحدث رئيس الاتحاد السوري لشركات التأمين الدكتور ياسر المشعل، عن أهمية تعزيز الدور الاجتماعي للشركات والاتحاد من خلال توفير (فرص عمل عبر التدريب على مهارات محددة وتقديم مساعدات لذوي الشهداء) وهذا سيساعد بدوره على الترويج لفكرة التأمين، أيضاً سيتم التركيز على تقديم دورات في الصحافة التأمينية مما يسهم في تحسين صورة الشركات وخلق ثقافة مجتمعية وهنا يأتي دور المعهد العربي للتأمين كما أثنى رئيس الاتحاد على مصداقية الشركات والحفاظ على مكانتها في السوق رغم المشاكل التي واجهتها وتم تجاوزها من تفعيل العلاقة بين الاتحاد وهيئة الاشراف والذي كانت له نتائج ايجابية، منوهاً إلى أن قطاع التأمين السوري لن يستعيد نشاطه بالشكل الصحيح ما لم يترافق ذلك مع عودة قوية للنشاط الاقتصادي. كما أشار رئيس الاتحاد إلى ضرورة العمل على تطبيق الحلول التقنية والتي تلغي الكثير من حالات الفساد الموجود في التأمين لاسيما من خلال الحوادث الوهمية ولكن هذه الحلول تتطلب تأمين كلف عالية.

بدوره أشار مدير عام هيئة الاشراف على التأمين الدكتور عمار ناصر آغا، إلى دور الهيئة في زيادة الوعي التأميني وهذا يمكن عبر مشاركة كافة الشركات في إنشاء صندوق لتسويق التأمين يتم تمويله من خلال اقتطاع جزء من الاقساط ويتولى إدارته كل من الاتحاد السوري لشركات التأمين وهيئة الاشراف على التأمين، كما يجري العمل على انجاز قانون التأمين.

كذلك تحدث أمين عام الاتحاد السوري لشركات التأمين اياد الزهرا، أن الاتحاد السوري لشركات التأمين لديه القدرة الفنية والإدارية للعمل في السوق سواء على مستوى التجمعات أو غيرها، وهذا يتطلب تعزيز القدرة المالية للاتحاد بشكل خاص والتركيز على رفع أداء شركات التأمين التي خسرت مع ضعف القوة الشرائية وتوقف الاقراض في البنوك حتى أصبحت الشركات تعتمد على مواردها من خلال التأمينات الالزامية التي أعطت ضمانة للشركات من ناحية تقليل المخاطر وزيادة الأقساط وبالتالي الشركات غير قادرة في الوقت الحالي على توفير فرص عمل جديدة أو التوسع في أعمالها وافتتاح فروع جديدة.